مولي محمد صالح المازندراني
331
شرح أصول الكافي
قوله ( فجيىء بشقّة ) نسب الفعل إلى المفعول لا إلى الفاعل مع أنّه معلوم لتعلّق القصد بذلك لا بهذا ، والشقّة بالكسر : القطعة من كلِّ خشبة ، وبالضمِّ : القطعة من الثوب ، وبتصغيرها جاء الحديث وعليَّ شُقيقة سنبلانيّة وجمعها شقق وشقاق بالكسر ، ويقال : فلان يبيع شقاق الكتاب كذا في المغرب ، وقال ابن الأثير : الشقّة : جنس من الثياب وتصغيرها شُقيقة ، وقيل : هي نصف ثوب ، وقال الجوهريُّ : الشقّة بالضمّ من الثياب . قوله ( كادت تخطف الأَبصار ) خطف الشيء يخطفه : إذا استلبه وذهب به بسرعة وإنّما أدرج لفظ كادت لتقريبه من الحقّ وتبعيده عن الباطل . قوله ( واستذفر بها ) الذَّفر بالتحريك : الرِّيح الطّيّبة ومنه في صفة الجنّة « وترابها مسك أذفر » . قوله ( مكان المنطقة ) ظرف لقوله « اجعلها في حلقة الدِّرع » . قوله ( أحدهما مخصوف ) أصل الخصف : ضمُّ الشيء إلى الشيء والجمع بينهما والنعل المخصوف كالثوب المرقّع . قوله ( والدُّلدل ) على وزن بلبل : اسم بغلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) سمّيت بذلك لكونها سريعة حديدة ذات هيئة حسنة . قوله ( العضباء ) قال الجوهريُّ : العضب : القطع ، وناقة عضباء : أي مشقوقة الاُذن وكذلك الشاة ، وأمّا ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الّتي كانت تسمّى العضباء فإنّما كان ذلك لقباً لها ولم تكن مشقوقة الاُذن ، وقال المطرَّزي مثله في المغرب ، وقال ابن الأثير « فيه : كان اسم ناقته العضباء هو علم لها منقول من قولهم ناقة عضباء أي مشقوقة الاُذن ، وقال بعضهم : إنّها كانت مشقوقة الاُذن ، والأَوَّل أكثر . وقال الزمخشريُّ : هو منقول من قولهم ناقة عضباء وهي القصيرة اليد . قوله ( والقصواء ) قال ابن الأثير : في الحديث أنّه خطب على ناقته القصواء : وهو لقب ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والقصواء : الناقة الّتي قطع طرف اُذنها وكلُّ ما قطع من الاُذن فهو جدع ، فإذا بلغ الرَّبع فهو قصر فإذا جاوزه فهو عضب فإذا استوصلت فهو صلم . يقال : قصوته قصواً فهو مقصوٌّ والناقة قصواء ، ولا يقال : بعيرٌ أقصى ، ولم تكن ناقة النبي قصواء وإنّما كان هذا لقباً لها ، وقيل : كانت مقطوعة الاُذن وقد جاء في الحديث أنّه كانت له ناقة تسمّى العضباء ، وناقة تسمّى الجدعاء وفي حديث آخر صلماء ، وفي رواية اُخرى مخضرمة ، هذا كلّه في الاُذن فيحتمل أن يكون كلُّ واحد صفة ناقة مفردة ، ويحتمل أن يكون الجميع صفة ناقة واحدة فسمّاها كلُّ واحد منهم بما تخيّل فيها ، ويؤيّد ذلك ما روي في حديث عليّ حين بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبلغ أهل مكّة سورة براءة فرواه ابن عباس أنّه ركب ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القصواء ، وفي رواية جابر العضباء ، وفي رواية غيرهما